الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية عـــــمــار عمـــروســــيــة: «الغنوشي والسبسي تناوبا على حملات التشويه ضد الجبهة.. وما جرى مع راضية النصراوي فضيحة كبرى»

نشر في  06 أفريل 2016  (12:46)

في حوار له مع صحيفة «هافغتون بوست عربي» أكّد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي استعداد الحركة التحالف مع أي حزب سياسي يعمل في إطار الدستور بما في ذلك الجبهة الشعبية دون إقصاء أي طرف، وذلك في إجابة له على سؤال عن استعداد النهضة للتحالف مع حركة « محسن مرزوق » الجديدة مشروع تونس.
وأفاد «الغنوشي» في ذات الحوار أنّ الجبهة الشعبية مازالت تصرُّ اليوم على إقصاء حركة النهضة عبر اتهامها في كل عملية إرهابية، لأنها عجزت عن منافسة النهضة أمام صناديق الاقتراع.

وفي هذا الإطار ارتأت أخبار الجمهورية الاتصال بالقيادي في الجبهة الشعبية والنائب عنها بالمجلس التأسيسي عمار عمروسية لإجراء هذه «الدردشة الصحفية» التي علّق فيها على تصريحات راشد الغنوشي المتعلقة بالجبهة وعن مشروع قانون النقاب الذي بادرت به كتلة الحرة وعدد من المسائل السياسية الأخرى المتداخلة تكتشفونها تباعا..
وتعليقا منه على تصريح زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي القائل ان الجبهة الشعبية تصرّ على توجيه أصابع الاتهام إلى الحركة أثناء كل عملية إرهابية وذلك بسبب فشلها في منافستها أمام صناديق الاقتراع، اعتبر عمار عمروسية انّ هذا التصريح يصبّ في خانة مواصلة حملات التشويه المتعمّدة والمتناوبة تجاه الجبهة الشعبية منذ مدّة خاصة من قبل «الشيخين» الباجي قائد السبسي وراشد الغنوشي على حدّ تعبيره.

الاقصاء والخلفيات

وحول اتهام راشد الغنوشي للجبهة الشعبية بانّها حركة إقصائية، قال عمار عمروسية انّ هذا الحديث لا أساس له من الصحة مشدّدا على انّ الجبهة لطالما قاومت كل مظاهر الانتهاكات والتعدي على حقوق الإنسان دون النظر إلى الخلفية الفكرية والسياسية إلى ضحايا القمع والتعذيب.
 في ذات السياق ذكّر محدّثنا بالدور النضالي الهام الذي كانت تضطلع به مكونات الجبهة الشعبية الحالية زمن بن علي، حيث انّها كانت الصوت العالي المدافع عن كلّ من تعرّض إلى مظاهر الانتهاكات والإقصاء بما في ذلك الإسلاميين أنفسهم وفق تعبيره.
وتساءل عمروسية مستنكرا هل انّ راشد الغنوشي نسي وقفة رموز اليسار الحازمة في المحاماة وفي الحقل الديمقراطي ضدّ المحاكمات الجائرة؟. وقال انه لا يظن أن الغنوشي قد نسي أيضا ما فعله الشهيد شكري بلعيد أو المناضلة راضية النصراوي في الدفاع عن المظلومين ونصرتهم مهما اختلفت الانتماءات.
  وفي ما يخصّ ما قاله راشد الغنوشي من انّ حركة النهضة مستعدّة للتحالف حتّى مع الجبهة الشعبية في إطار الدستور، أكّد النائب عمار عمروسية انّ قياديي الجبهة من ناحية يميّزون بين التعايش والتحالف على اعتبار انّ تونس قادرة على استيعاب كل بناتها وأبنائها.
 لكنّهم من ناحية أخرى لا يقبلون التحالف الاّ مع الأطراف التي يتقاسمون معها أشكال النضال من أجل الشعب التونسي ومن أجل تحقيق استحقاقات ثورته.

نحمّل النهضة والترويكا المسؤولية الأخلاقية والسياسية في تنامي الارهاب

وفي ما يتعلّق بمسألة تعمّد الجبهة في مواصلة توجيه الاتهام إلى حركة النهضة في كل عملية إرهابية كما جاء على لسان راشد الغنوشي في الحوار المذكور، اعتبر عمروسية انّ الجبهة الشعبية حمّلت النهضة وائتلاف الترويكا آنذاك المسؤولية الأخلاقية والسياسية لتطوّر آفة الإرهاب وبعض الجرائم الإرهابية التي طالت خاصة رموز الجبهة الشعبية.
وتابع بالقول انّ كل عملية إرهابية جديدة تذكّر جزءا واسعا من التونسيات والتونسيين بمسؤولية حركة النهضة وبعض الأطراف في تطوّر تلك الآفة، داعيا الى ضرورة كشف كل الحقيقة على اعتبار انّ القضاء المستقل والنزيه هو الكفيل وحده بكشف من موّل وتستّر وأعطى الأوامر.

ندعم مشروع قانون منع النقاب، لكن..

 وحول موقف كتلة الجبهة الشعبية في ما يخص مشروع القانون الذي تقدمت به كتلة الحرة الداعي إلى منع  النقاب في الفضاءات العمومية، اكّد محدّثنا انّ هذا المشروع ما زال قيد النقاش بصفة رسمية داخل اللجنة لكّن لم تتم برمجته بعد في أشغال مجلس النواب القادمة قريبا على حدّ تعبيره.
في ذات السياق، شدّد على دعم كتلة الجبهة منع النقاب في الأماكن العامة، معتبرا انّ ارتداءه في مثل هذه الأوقات يثير إشكالات متعدّدة على مستوى النواحي الأمنية وحتّى القانونية.
في المقابل خلص عمروسية في حديثه حول هذا المشروع، الى أنّ الجبهة تدعم منع النقاب في الأماكن العمومية لكن بشرط احترام الحريات الفردية ودون إقرار العقوبات السالبة للحرية بعبارة أدق أنهم مع الخطايا المالية وضدّ عقوبة السجن..

استبعاد راضية النصراوي عن الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب فضيحة كبرى

وفي حديثه حول الموضوع المتعلّق بـ«فشل» الأستاذة راضية النصراوي في نيل عضوية الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب، صرّح محدثنا انّ الجبهة الشعبية على قدر استبشارها ببعث هذه الهيئة القانونية بقدر انزعاجها من عقلية المحاصصة الحزبية «المقيتة» ولذهنية الإقصاء وتغليب الولاء الحزبي على الكفاءة والجدارة في اعتماد التسميات..
واعتبر انّ إبعاد الأستاذة راضية النصراوي بتلك الشاكلة عن الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب، يعتبر فضيحة كبرى للمجلس وبداية متعثّرة لهذه الهيئة على اعتبار انّ النصراوي واحدة من أعمدة النضال ضدّ آفة التعذيب وصدى سمعتها وصل إلى الساحة الدولية، واعتبر انّ من المضحكات المبكيات تمكن النصراوي من الفوز بأغلبية ساحقة في هيئة أممية لحقوق الإنسان لكنها لم تتحصل في الهيئة الوطنية إلا على أصوات قليلة.
وختم بقوله ان الجبهة الشعبية تعتبر انّ إبعاد راضية النصراوي خسارة لهذه الهيئة وخسارة اكبر لضحايا حقوق الإنسان والتعذيب في تونس بصفة خاصة..

حاورته: منارة تليجاني